الجمعة، 20 مايو، 2011

النظرية و البحث في المناهج الاســس النفسية للمنهاج

قائمة المحتويات

مقدمة: 3

المنهاج، العمود الفقري للتربية. 3

المنهاج مرأة المجتمع. 3

النظام الاجتماعي. 4

النظام التربوي.. 4

المنهج كنظام متكامل. 4

الأسس النفسية للمنهج. 4

أولاً – علاقة المنهج بطبيعة الطالب المتعلم (الاساس النفسي للمنهاج) 5

1. النظرية الثنائية للطبيعة الإنسانية: 5

2. نظرية الاختزان العقلي: (مفهوم البنك – تعليم المقهورين – باولو فريري) 5

3. نظرية التدريب العقلي (المعرفية) (العقل عضلة): 5

المنهج ونمو المتعلمين: 6

النضج و التعلم 6

مبادئ وأسس النمو: 7

1. النمو يتأثر بالبيئة: 7

2. النمو يشمل جميع نواحي شخصية الإنسان: 7

3. النمو عملية مستمرة: 7

4. النمو عملية فردية: 7

5. يتأثر النمو بالمواقف الاجتماعية التي يعيشها الفرد: 7

مراحل النمو العقلي المعرفي عند جان بياجية. 8

مراحل النمو عند جيروم برونر (التمثيلات المعرفية / التصورية) 8

ثانياً: علاقة المنهج بطبيعة التعلم (الاساس المنطقي للمنهاج) 9

تطور مفهوم التعلم 9

أسس التعلم وانعكاساتها عل المنهج: 9

مقدمة:

المنهاج، العمود الفقري للتربية

لقد تطور مفهوم المنهج الدراسي مثلما تطورت المفاهيم التربوية الأخرى فان تعقد مشاكل الحياة واشتباك مصالح الأفراد والجماعات شمل جميع النواحي وتغلغل في كل منعطف وزاوية فيها وبالطبع أصاب التربية والتعليم نصيب وافر منها فضلاُ عن التغيرات في الأسس والأساليب التربوية لجعلها ملائمة للمطالب الحيوية الجديدة التي تتلاءم مع أساليب الحياة الجديدة.

ومثلما تطورت البحوث والدراسات لمعرفة أهمية إعداد المعلم والمدرس وتوجيهما ليكونا قادرين على الاضطلاع بالمسؤولية المترتبة عليها والقيام بها بأكمل وجه. فإن الاهتمام بالمنهج الدراسي سلط الضوء عليها ولذلك تباينت نظريات المنهج. ونظريات المنهج استندت في أفكارها على أسس ومبادىء انطلقت منها ونجد أن هناك نظريات احتفظت بأفكارها الأساسية وان اختلفت أساليبها ومنذ تأسيسها كفكرة مثل الفلسفة المثالية والواقعية وهناك من النظريات ما اندثر ثم قامت بأسماء مختلفة.

يحتل المنهاج مركزاً حيويا في العملية التربوية لا بل تعتبر لحد ما العمود الفقري للتربية.

المنهاج مرأة المجتمع

والمنهاج هو المرآة التي تعكس واقع المجتمع وفلسفته وثقافته وحاجاته وتطلعاته وهو الصورة التي تنفذ بها سياسة الدول في جميع إبعادها السياسية والاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية.

ويعتبر المجتمع المرجع الأول والأساسي الذي يعتمد أي منهج تربوي لارتباط المناهج التعليمية بالنظم الاجتماعية والسياسية ولانعكاس النظام الاجتماعي السائد في بلد ما على المناهج, ولكون المدرسة مؤسسة اجتماعية لها أكبر الأثر في التغير الاجتماعي , ولكون المنهج المدرسي أداة يتحقق بواسطتها أهداف المدرسة في حركة المحافظة على التراث وحركة التغير الاجتماعي يواجه المجتمع كثيراً من المشكلات سواء على مستوى البناء أو في التنفيذ ولا بد للمنهج من معالجة هذه المشاكل ولكون المدرسة تتعامل مع بشر لكل نفس عواطفها ومشاعرها الخاصة وأن لجو العلاقات الإنسانية داخل المدرسة أثر في حدوث احتكاك بين الطلبة. ولذلك نجد أن مادة المنهاج تحتل منزلة هامة في إعداد المعلم, فهي تمكنه من معرفة مفهوم المنهج وعناصره وكيفية بنائه وخطوات هذا البناء, كما تمكنه من فهم التنظيمات المنهجية المختلفة ومعرفة ما بها من عيوب وثغرات.

النظام الاجتماعي

ان اي مجتمع من المجتمعات له نظام رئيسي هو النظام الاجتماعي، ويتكون هذا النظام من عدة انظمة فرعية مثل النظام التربوي و النظام الاقتصادي و النظام العسكري ... الخ.

النظام التربوي

يتكون من عدة انظمة فرعية مثل نظام الادارة، و نظام الامتحانات، و نظام تأهيل و اعداد المعلمين ونظام المناهج المدرسية. وعلية فاننا نستدل على على ان

1- المنهج هو نظام فرعي من النظام التربوي.

2- المنهج يوضع لتحقيق غاية وجد من اجلها (اهداف المنهج)

المنهج كنظام متكامل

المنهج هو كل مركب من مجموعة من العناصر او الاجزاء التي ترتبط مع بعضها البعض بشكل وظيفي يكمل كل جزأ الجزأ الآخر، و اذا حدث اي خلل في عنصر من العناصر المكونة للنظام، انعكس هذا الخلل على النظام كلة وهذه العناصر هي: الاهداف، المحتوي، التدريس، التقويم.

المنهج مثله مثل اي نظام يتكون من مدخلات وعمليات ومخرجات و المخلات اهمها الطلاب و تتم فيه عمليات وانشطة تعليمية داخل المدرسة وتحت اشرافها و له مخرجات اهمها التعلم و تقدم الطلاب العلمي.

الأسس النفسية للمنهج

هي المبادئ النفسية التي توصل إليها دراسات وبحوث علم النفس حول طبيعة المتعلم وخصائص نموه وحاجاته وميوله وقدراته واستعداداته وحول طبيعة التعلم التي يجب مراعاتها عند وضع المنهج وتنفيذه.

ومن المعروف أن محور العملية التربوية هو الطالب الذي تهدف إلى تنميته وتربيته عن طريق تغيير وتعديل سلوكه, ووظيفة المنهج هي إحداث هذا التغيير في السلوك يقول علماء النفس التربوي: أن السلوك هو محصلة عاملين هما الوراثة والبيئة, ومن تفاعل الوراثة وما ينتج عنها من نمو مع البيئة ومع ما ينتح عنها من تعلم يحدث السلوك الذي نرغب فيه في الطالب المتعلم.لذلك لا بد من مراعاة أسس النمو ومراحله عند موضع المنهاج.

تفصيل علاقة المنهج بكل من:

أولاً: طبيعة الطالب المتعلم.

ثانياً: طبيعة عميلة التعلم.

أولاً – علاقة المنهج بطبيعة الطالب المتعلم (الاساس النفسي للمنهاج)

معرفة طبيعة الإنسان المتعلم أمر أساسي في وضع المنهج وتنفيذه لأن المتعلم هو محور العملية التعليمية ,وإن تقديم أي خبرات تعليمية له دون معرفة مسبقة بخصائصه وحاجاته وميوله ومشكلاته تؤدي إلى الفشل في بلوغ الأهداف التي يرمي إليها المنهج.

ومن أهم النظريات التي تحدثت عن الطبيعة الإنسانية ما يلي:

1. النظرية الثنائية للطبيعة الإنسانية:

وتعود هذه النظرية إلى المفكرين اليونانيين الذين قالوا أن الطبيعة الإنسانية تنقسم إلى جسم وعقل, وترى أن المعرفة النظرية التي يحصل عليها العقل عن طريق التأمل والتذكر أسمى من المعرفة التي تتم عن طريق تفاعل الإنسان مع البيئة التي يعيش فيها. وقد ترتب على هذه النظرية اهتمام المدرسة بالنواحي النظرية العقلية دون اهتمامها بالنواحي الجسمية وما تتطلبه من نشاط وعمل.غير أن التربية الحديثة أثبتت خطأ هذه النظرية واعتبرت الإنسان وحدة متكاملة مما يعني عدم جواز الفصل بين نموه العقلي والاجتماعي والعاطفي.

2. نظرية الاختزان العقلي: (مفهوم البنك – تعليم المقهورين – باولو فريري)

الإنسان يولد وعقله صفحة بيضاء كمخزن أو وعاء وأن واجب المدرسة يتمثل في ملئه بالتراث والخبرات الإنسانية المتنوعة وهذه النظرية ترى أن المتعلم ليس إلا مجرد مستقبل للمادة الدراسية التي يقدمها المعلم باعتباره مسؤولاً عن ملء عقل المتعلم بالتراث الثقافي سواء أكان مفيداً للتلميذ أو غير مفيد. ولكن علم النفس أثبت خطأ هذه النظرية, وأكد أن الإنسان يولد ولديه استعدادات تنمو عن طريق تفاعله مع البيئة, وأنه لا يتعلم إلا إذا كان عاملاً فعالاً وليس مجرد مستقبل لما يقدم له من معرفة, كما أنه لا يتعلم إلا ما يعتقد انه مفيد لحياته.

3. نظرية التدريب العقلي (المعرفية) (العقل عضلة):

سيطرت هذه النظرية على الفكر التربوي عدة قرون وترى أن عقل الإنسان يتألف من مجموعة من الملكات تستقل كل منها عن الأخرى مثل ملكة التفكير والذاكرة وغيرها وأن هذه الملكات تدرب بالمواد الدراسية التي تناسبها ولذلك نظمت المناهج المدرسية على أساس اشتمالها على المواد اللازمة لتدريب هذه الملكات فالتاريخ يدرب ملكة الذاكرة,والعلوم تدرب ملكة التحليل غير إن علم النفس اثبت خطأ هذه النظرية نظراً لصعوبة الفصل بين الجسم والعقل حيث أن كلاً منهما يتأثر بالآخر ويؤثر فيه.

المنهج ونمو المتعلمين:

يعرف النمو بأنه مجموع التغيرات التي تحدث في جوانب شخصية الإنسان الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والتي تظهر من خلالها إمكانيات الإنسان واستعداداته الكامنة على شكل قدرات أو مهارات أو خصائص. ودور التربية تقديم المساعدة لكل فرد لينمو وفق قدراته واستعداداته نمواً موجهاً نحو ما يرجوه المجتمع وما يهدف إليه, ويهتم المربون بشكل عام ومخططو المهج بشكل خاص بما توصلت إليه الأبحاث حول سيكولوجية نمو الفرد من أجل مراعاة خصائص النمو في المراحل التعليمية المختلفة.

النضج و التعلم

ويتأثر نمو الأفراد بعدد من العوامل التي قد تزيد من سرعته أو تقلل منه أو تعوقه ومن أهم هذه العوامل النضج والتعلم إضافة إلى عوامل أخرى كالوارثة ولإفرازات الغدد ولا سيما الغدد الصماء ونوع التغذية ومقدارها والظروف الصحية والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الإنسان, ونوع انفعالاته وقوتها, وقد أظهرت الأبحاث النفسية أن النضج والتعلم يمثلان عاملين متكاملين يؤثر كل منهما في الآخر مرتبطين بالعمر الزمني كما يقول جان بياجيه, فمن واجب المنهج أن يأخذ بعين الاعتبار نضج المتعلم ونموه, وأن يكون متطوراً نامياً باستمرار حتى يواكب استمرار نمو الإنسان ونضجه في المراحل العمرية المتعاقبة.


مبادئ وأسس النمو:

أظهرت الدراسات النفسية أن هناك مبادئ وأسساً عامة للنمو ينبغي أن تراعى في وضع المنهج وهي تتمثل فيما يلي:

1. النمو يتأثر بالبيئة:

عملية النمو لا تتم من تلقاء نفسها, وإنما تتوقف على ظروف البيئة التي يعيش فيها الإنسان سواء أكانت بيئة طبيعية أو اجتماعية فالبيئة الصالحة تساعد على النمو السليم في حين أن البيئة الفاسدة تعيقه.

2. النمو يشمل جميع نواحي شخصية الإنسان:

يجب أن يهتم المنهج بجميع جوانب النمو في شخصية التلميذ باعتبارها أجزاء متكاملة بدلاً من العناية بجانب واحد على حساب الجوانب الأخرى.

3. النمو عملية مستمرة:

ينمو الإنسان نمواً تدريجياً متصلاً فالتغيرات التي تحدث للفرد في حاضره لها جذورها في ماضيه وهي تؤثر بدورها فيما يحدث له من تغيرات في مستقبله ومنم واجب المنهج في ضوء ذلك أن يقدم خبرات مترابطة ومتدرجة تستند على خبرات التلاميذ السابقة وتؤدي إلى اكتساب خبرات أخرى في المستقبل فعلى سبيل المثال لا يجوز أن ينتقل المنهج بالطفل من المدرسة الابتدائية إلى المدرسة الإعدادية انتقالاً مفاجئاً غير متدرج.

4. النمو عملية فردية:

مبدأ الفروق الفروق الفردية موجود بين التلاميذ في مظاهر النمو المختلفة ولهذا فان من واجب المنهج أن يراعي هذه الفروق بين التلاميذ كما يلي:

· أن ينوع المنهج من أنشطته حتى يجد كل تلميذ النشاط الملائم له.

· أن يوفر خبرات مرنة تتيح لكل تلميذ أن ينمو وفقاً لظروفه الخاصة.

· أن ينوع من طرق التدريس وأساليبه بحيث تناسب استعدادات التلاميذ وقدراتهم.

· أن يتيح أمام التلاميذ فرصاً أكبر للنجاح لأنه شيء أدعى للنجاح من النجاح نفسه.

· أن يوفر توجيهاً دراسياً ومهنياً ونفسياً لكل تلميذ في ضوء استعداداته وميوله وظروفه الخاصة.

إن الاهتمام بمراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ ليس معناه عدم وجود خصائص مشتركة بينهم في كل مرحلة من مراحل نموهم فالواقع أن هناك قدراً كبيراً من النواحي المشتركة بين الأطفال في كل مرحلة, وهو الذي يمكننا من وضع الخطط والمستويات العامة والتدريس إليهم كجماعات.

5. يتأثر النمو بالمواقف الاجتماعية التي يعيشها الفرد:

تتكون البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد من عوامل لا حصر لها ومن بينها المطالب التي يفرضها على الفرد والداه واخوته وزملاؤه ومدرسوه والجماعات يضعون معايير للتعلم والتكيف والنمو ينبغي إن يصل إليها التلميذ حتى يستمتع بوجوده في الجماعة الاجتماعية التي يعد جزءاً منها وهي ما تسمى بمطالب النمو.

مراحل النمو العقلي المعرفي عند جان بياجية

يمر الانسان باربع مراحل نمو مختلفة منذ ميلاده و حتى المراهقة، وبناء علية فإنه يمر ايضاً بمراحل نمائية تعلمية التالية:

1- المرحلة الحسية الحركية (0-2 سنة) Sensor-Motor Stage

المعرفة تعتمد اساساًعلى التجربة الفورية المعتمده على الحواس و الحركة في البيئة التي يعيش فيها.

2- مرحلية ما قبل العمليات (2-7 سنوات) Pre-Operational Stage

يبدأ بالابتعاد عن اعتماده على التجارب الحسية الحركية و بدأ بتطوير الصور الذهنية البسيطة المبية على تجاربة

3- مرحلة العمليات المادية (7-11 سنة) Concrete Operational Stage

يطور استعداداً للتمثيل الذهني المعرفي للعمليات العقلية

4- مرحلة العمليات المجردة (12-18) Abstract Operational Stage

القدرة على التعامل مع الرموز و الفرضيات و القوانين و القواعد و المبادىء دون الحاجة الى تمثيلها حسياً او مادياً.

مراحل النمو عند جيروم برونر (التمثيلات المعرفية / التصورية)

1- مرحلة التمثيلات العملية Enactive Representation

2- مرحلة التمثيلات التصورية Iconic Representation

3- مرحلة التمثيلات الرمزية Symbolic Representation


ثانياً: علاقة المنهج بطبيعة التعلم (الاساس المنطقي للمنهاج)

الهدف من العملية التربوية ووسائلها المختلفة هو تعديل السلوك الإنساني في ضوء أهداف معينة ويستلزم هذا التعديل تعلماً ويعرف بأنه النشاط العقلي الذي يمارس فيه الفرد نوعاً معيناً من الخبرة الجديدة التي لم يسبق أن مر بها. كما يعرف بأنه تغيير أو تعديل في سلوك الكائن الحي الناتج عن قيامه بإشباع حاجة من الحاجات.

ومن نتائج عملية التعلم ما يحصله الفرد من معلومات أو مهارة أو طريقة تفكير أو اتجاه أو قيمة اجتماعية ونستدل على حدوث التعلم من خلال ما نلاحظه من تغير في سلوك الفرد نتيجة لخضوعه لموقف تعليمي معين, فالتعلم لا يمكن ملاحظته مباشرة وإنما نستدل عليه من خلال ما يظهر على السلوك من تغير أما التعلم فهو العملية التي من خلالها نساعد الفرد على اكتساب الخبرات الصالحة بأبسط طريقة ممكنة.

تطور مفهوم التعلم

1. التعلم كتحصيل للمعرفة والمهارات وهذا مفهوم ضيق للتعلم لا يتلائم مع المجتمع.

2. التعلم كتدريب عقلي وهذا المفهوم يجعل العقل سالباً متلقياً فهو يقبل الأفكار ولا يبتدعها.

3. التعلم كتغير في السلوك نتيجة تفاعل الفرد مع البيئة التي يعيش فيها وهو المفهوم الصحيح للتعلم.

أسس التعلم وانعكاساتها عل المنهج:

تتمثل المبادئ التي ينبغي مراعاتها من قبل من يخطيط او واضعي المنهاج بما يلي:

1. يتعلم التلاميذ بشكل أفضل إذا كان العلم ملائماً لمستوى نضجهم: ينبغي عند وضع المنهج دراسة مستوى نضج التلاميذ وفق ما جاء به بياجية و برونر عن مراحل النمو العقلي وخصائصة.

2. يكون التعلم أكثر كفاية حين يرتبط بأغراض وواقع التلميذ: وتنفيذاً لهذا الأساس يجب على المنهج أن يدرس رغبات التلاميذ وحاجاتهم وميولهم ويعمل على تلبيتها حتى يكون لما يتعلمونه معنى وقيمة لديهم.

3. النمو والتعلم عمليتان مستمرتان: ينمو التلاميذ ويتعلمون قبل دخولهم المدرسة, ويستمرون في تعلمهم خارجها بعد دخولهم فيها فمن واجب المنهج أن يربط بين ما يتعلمه التلاميذ في المدرسة وبين ما سبق لهم أن تعلموه قبل دخولهم فيها,وعليه أن يربط بين حياتهم خارج المدرسة وداخلها بحيث تكون الخبرات التي يشتغل عليها مرتبطة ومتكاملة مما يحقق استمرار النمو والتعلم في آن واحد.

4. يختلف كل تلميذ عن الآخر في سرعة تعلمه: هناك فروقاً فردية بين التلاميذ, فمن ناحية المنهاج يجب توفير انشطة تناسب المستويات المختلفة للتلاميذ, وطرق التدريس بما يتلاءم مع تباين التلاميذ واختلافهم في التعلم.

5. يتعلم التلميذ عدة أشياء في آن واحد: من واجب المنهج أن ينمي أشياء عديدة في التلميذ في الموقف التعليمي الواحد وهذا المبدأ يأخذ به أصحاب نظرية الجشتالت ويراعونه في المنهج, وهو ما يميزهم عن أصحاب النظرية السلوكية.

6. يتعلم التلميذ بطريقة أفضل نتيجة الخبرات المتصلة بالحياة: أفضل المواقف التعليمية هي التي يشترك فيها التلاميذ مباشرة تحت إشراف مدرسهم ولا سيما أسلوب حل المشكلات وهذا الأسلوب يعد أحدث نظرية في التعلم وتبدأ المشكلة عندما ترتبط رغبة شديدة أو حاجة ملحة يريد الإنسان الوصول إليه.

فالمنهج الناجح هو الذي يثير دافعيه التلاميذ لتحقيق أهدافهم وينمي فيهم أسلوب حل المشكلات وعلى هذا المنهج أن يشتمل على خبرات ترتبط بحياة التلاميذ وبمشكلاتهم الحقيقية التي يواجهونها.

7. انتقال أثر التعلم: يتم انتقال أثر التعلم عندما توجد علاقة بين تعلمنا السابق وبين المواقف الجديدة التي تواجهنا ومن أبرز النظريات التي تناولت انتقال أثر التعلم ما يلي:

· نظرية العناصر المشتركة: وترى إن انتقال أثر التعلم يحدث نتيجة وجود عناصر مشتركة بين ما تعلمناه وبين المواقف الجديدة التي نريد تعلمها.

· نظرية التعميم: وترى أن انتقال اثر التعلم يحدث عندما يعمم المتعلم خبرته السابقة ويطبقها في مواقف جديدة.

· نظرية الجشتالت: وترى أن انتقال أثر التعلم يحدث حينما يدرك المتعلم الموقف ككل وليس كأجزاء متفرقة.( عدة اجزاء في آن واحد)

· التمرين: التمرين هام في تعلم المهارات الجسمية وهو وحده لا يكفي إذ يجب أن ينبع التعلم من خبرات ذات هدف ومعنى بالنسبة للمتعلم وتقل الحاجة إلى التمرين كلما رافق التعلم خبرة مباشرة ومن المبادئ الهامة التي يجب مراعاتها في التمرين ما يلي:

1. تقل الحاجة إلى التمرين كلما رافق التعلم خبرة مباشرة كالتجارب والعمل بالورش أو المعامل.

2. يجب أن يدرك المتعلم الهدف من التمرين.

3. التمرين الموزع أكثر فائدة من التمرين المتصل.

4. ضرورة ربط الجزئيات بالكل الذي ينتمي إليه وضرورة التدرب على الكل قبل التدرب على جزئياته.

5. ضرورة الترابط والتكامل بين طبيعة عمل التعلم وخصائصها وبين أبعادها المتمثلة في الطالب المتعلم باعتباره محور عملية التعلم والمنهج باعتباره يمثل الخبرات التي تقدم للمتعلم والمعلم باعتباره الشخص الذي يوصل بأسلوبه الخبرات إلى المتعلم.

8. تقديم براهين محسوسة و خبرات عملية مباشرة للافكار والمفاهيم المراد تعلمها و خاصة في المراحل الاساسية.

9. استخدام اسلوب حل المشكلات و طريقة الاكتشاف و مساعدة الطالب ان يبذل مشاركة فاعلة في استيعاب المبادىء و المفاهيم وتمثيلها ماديا و تجريدياً و خاصة في المرحلة التجريدية اي التعليم الثانوي و الجامعي.

10. تهيئة مواقف مثيرة للتفكير لاشباع حاجات التأمل و استخدام المجردات.

11. التدرج في المواقف التي تسمح بالانتقال من مرحلة العمليات المادية الحسية الى مرحلة الماديات الوسطية الى مرحلة التجريدات.

Réactions :

0 commentaires:

إرسال تعليق