الاثنين، 15 فبراير، 2010

تعريف الامية

تعريف الامية: هي ظاهرة اجتماعية سلبية متفشية في معظم اقطار الوطن العربي والعالم وبخاصة النامي منه ولها ابعادها الكثيرة والمتنوعة ومنها:- الامية الابجدية : وتعني عدم معرفة القراءة والكتابة والالمام بمبادئ الحساب الاساسية ويعرف الانسان الامي بانه كل فرد بلغ الثانية عشرة من عمره ولايلم الماما كاملا بمبادئ القراءة والكتابة والحساب بلغة ما ولم يكن منتسبا آلي مدرسة آو مؤسسة تربوية وتعليمية- الامية الحضارية : وتعني عدم مقدرة الاشخاص المتعلمين على مواكبة معطيات العصر العلمية والتكنولوجية والفكرية والثقافية والفلسفية الايديولوجية والتفاعل معها بعقلية دينامية قادرة على فهم المتغيرات الجديدة وتوظيفها بشكل ابداعي فعال يحقق الانسجام والتلاؤم مابين ذواتهم والعصرالذي ينتيبون أليه مؤمنين في ذات الوقت بمجموعة من العادات والتقاليد والمعتقدات الفكرية والممارسات السلوكية والمبادئ والمثل الاستاتيكية الجامدة التي تتعارض وطبيعة الحياة المتجددة على الدوام والتوافق- تنقسم الامية الحضارية من حيث المبدأ آلي عدد غير قليل من الاقسام والفروع الرئيسية فتندرج تحت لوائها – الامية الثقافية – الامية العلمية – الامية التكنولوجية – الامية الفنية – الامية الجمالية – الامية الصحية – الامية العقائدية- - بهذا الفهم للامية تصل نسبة الامية عندنا في الوطن العربي وسورية آلي 97%· الواقع الراهن للامية في البلاد العربية:قدرت كثير من الاحصائيات آن عدد الاميين في نهاية القرن العشرين 45 مليونا من الاناث و25 مليونا من الذكور أي ما مجموعه 70 مليونا اميتهم ابجدية وتجاوزت اعمارهم 10 سنة والامي كما تعلمون لايبدع في عصر العلم والتقنية وا لا نترنت واعداد الاميين في تزايد مستمر في الوطن العربي· اسباب تفشي الامية في البلدان العربية:تعود ظاهرة تفشي الامية في البلاد العربية آلي اسباب سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية نذكر منها:- الزيادة السكانية الكبيرة في البلاد العربية - ضعف الكفاية الداخلية لانظمة التعليم التي تؤدي آلي تسرب الاطفال من التعليم- عدم تطبيق التعليم الالزامي بشكل كامل في معطم اقطار الوطن العربي- عجز معظم الحكومات العربية عن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية التربوية- عدم جدوى الاجراءات التي تتخذ بشأن مكافحة الامية وتعليم الكبار في البلاد العربية- عدم ربط التنمية الثقافية والاجتماعية في البلاد العربية بالتنمية التربوية التعليمية- تدني مستوى المعيشة وانخفاض مستوى الدخل في معظم الاسر العربية- عد ظاهرة الامية من الظواهر الطبيعية التي تتسم بها مجتماعاتنا العربية· التدابير الواجب اتخاذها في سبيل مكافحة الامية:- تطبيق التعليم الالزامي ومده آلي نهاية التعليم الأساسي من اجل سد منابع الامية- إقامة دورات فاعلة للاميين الكبار- تقديم الحوافز المادية والمعنوية للمتحررين من الامية الكبار والصغار- نشر الوعي الثقافي بين جميع ابناء المجتمع- اجراء اليحوث والدراسات التي تعنى بهذا الجانب للوقوف على الاسباب والنتائج - الاستفادة من تجارب الدول المختلفة في هذا المجال - عد عملية مكافحة الامية مهمة وطنية جليلةالأسباب الاجتمـاعية والاقتصادية:- عدم إدراك الوالدين لأهمية التعليم- عدم قدرة الأسرة على تعليم الأبناء اقتصاديا -انهماك الأولاد المفرط في الأعمال المنزلية لمساعدة الأسرة -موت الأبوين أو أحدهما واضطرار الولد إلى تحمل مسئولية العائلة .الأسباب الصحية :- مرض التلميذ وبخاصة المرض المستمر أو وجود عوائق جسمية أو صعوبات عاطفية وعدم توافقه الاجتماعي أو عدم رضاه عن المدرسة الأسباب التربوية :- الرسوب عامل رئيسي - عدم وجود علاقة بين النظام التربوي وحاجات المتعلمينـ نقص شعور بعض المسئولينبخطورة الأميةإذا آمنا بأنه ما من أداة أكثر فعالية لتحقيق التنمية من تعليم البنت والمرأة وبأن محو الأمية هو المفتاح لإطلاق الإنسان من أسار البؤس والسبيل لإخراج الإمكانات لدى كل إنسان والأداة لفتح أبواب الحرية والأمل في المستقبل فإن إعداد برامج تعليمية لمحو الأمية غير كاف البتة في القضاء على هذه الآفة. بل إن مساهمة الأمة جميعها وتكافلها للقضاء على الأمية بمختلف أنواعها لدى الصغار والكبار والرجال والنساء وفي البوادي والحواضر هي من أهم الأعمال التي يتقرب بها إلى الله تعالى ومن أولى ما يجب أن تصرف فيه الأموال والجهود. وإن إشراك كل المؤسسات الاجتماعية في هذه العملية: الأسرة ، المسجد، الجماعات المحلية، المعمل والورشة، المقاولات، المؤسسات التعليمية، الجمعيات... وكل مكونات المجتمع المدني سوف يساهم إن شاء الله في التخفيف من حدة هذه الظاهرة. ولذلك وجب وضع خطة متكاملة تراعي الوضعيات الاجتماعية والبيئية والسياسية والنفسية والجسمية للمستفيدات من محو الأمية بما فيها وضع برامج مناسبة وأنشطة موازية تساعد على تطبيقها وكذا تكوين المؤطرات تكوينا متكاملا خصوصا وهن اللاتي يتحملن المسئولية الكبرى في هذه العملية.دور المرأة لمحاربة الأمية هو كدور أخيها الرجل ، وإذا وعت المرأة المتعلمة بالأهمية البالغة لمحو أمية بنات جنسها خصوصا أنها تعلم مدى آثار الجهل -وهي المرأة- على تربية الأبناء وتدبير الحياة العامة ، فإنها يمكن أن تعطي الكثير في هذا الشأن . فقد كانت الصحابيات يعلمن بعضهن الكتابة والقراءة والعلم عموما ويتنافسن في ذلك ، فيمكن للمرأة أن تبدأ بأسرتها وتفتح مدرسة صغيرة لمحو أمية أفرادها. ثم تنطلق إلى جاراتها كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكور سابقا والذي يستنكر فيه وجود مسلم متعلم وجاره جاهل، ويعلن عليهما الحرب واللعنة إن لم يغيرا هذا الوضع، فيتعلم الجاهل من المتعلم ويعلم المتعلم الجاهل. كما أن باستطاعة المرأة الاندماج في جمعيات نسائية تعنى بهذا الأمر وتكون لها غيرة فعلية على مستوى النساء وتنطلق من هويتهن الإسلامية وتراعي اهتماماتهن وخصوصياتهن ومسئولياتهن وهي -أي الجمعيات- موجودة ومتعددة وتناشد كل متطوعة ترغب أولا في التقرب من الله تعالى بهذا العمل النبيل ثم في تقدم ورقي هذه الأمةإذا رجعنا إلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده فإن المسجد كان مركز حياة المسلمين الاجتماعية والسياسية فيه يذكر الله ويتلقى العلم بالله وبشريعة الله ، وإليه يعود الفضل في تربية روح التعاون بين المسلمين وفي اتخاذ القرارات المصيرية للأمة. ولكن هذا الدور الآن للمسجد قد فقد. خصوصا أن المسجد خصص للصلوات المفروضة فحسب، إذ تقفل أبوابه مباشرة بعد انتهائها فأين دوره في تعليم الناس وفي تخليقهم وفي تأديبهم؟؟ وفي إكسابهم روح الانتماء للأمة المحمدية والتعاون فيما بينهم وحمل هم الأمة والسعي لرقيها تقربا إلى الله تعالى. ورغم تخصيص بعض المساجد في المغرب دروسا لمحو الأمية فإن عدد المستفيدات منها قليل جدا نظرا لقلتها أولا، ولأن المرأة لم تعتد الذهاب إلى المسجد للصلاة والاستماع لدروس الوعظ وذلك نظرا للظروف التاريخية التي عرفها وضع المرأة منذ الحكم الأموي إذ منعت من الذهاب إلى المسجد حماية لها وذلك باجتهاد الفقهاء آنذاك ، وبقيت تعاني من هذا الفقه المنحبس إلى الآن. ثم إن المؤطرين في المساجد أغلبهم وظفتهم وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية وهذه خطوة طيبة للتقليل من نسبة البطالة إلا أنه يقلل من عدد المؤطرين في حين بإمكان الآلاف من النساء والرجال التطوع لهذه المهمة إذا أتيح لهم ذلك، وبالتالي فإن تجربة محو الأمية في المساجد لم تكن لها آثار ظاهرة في زعزعة الأرقام المهولة لنسبة الأمية التي ذكرناها سابقا

Réactions :

0 commentaires:

إرسال تعليق